المحقق السبزواري
87
كفاية الأحكام
وغيره : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أتى فاطمة ( عليها السلام ) بعبد قد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنّعت رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطّت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلمّا رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما تلقى قال : إنّه ليس عليك بأس ، إنّما هو أبوك وغلامك ( 1 ) . ويدلّ على خصوص الخصيّ قوله تعالى : ( والتابعين غير اُولي الإربة من الرجال ) ( 2 ) والخصيّ إذا كان ممسوح الذكر مع الخصيتين لا يبقى له إربة في النساء ، لأنّ الإربة هي الحاجة إليهنّ . وصحيحة محمّد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن إقناع الحرائر من الخصيان ؟ فقال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنّعن . قلت : فكانوا أحراراً ؟ قال : لا ، فقلت : فالأحرار يتقنّع منهم ؟ قال : لا ( 3 ) . وأمّا المعارض فلا يصلح للمعارضة ، إذ غاية ما يستفاد منها الكراهة ، ويظهر من المبسوط ميله إلى جواز نظر المملوك مطلقاً ورجع عنه أخيراً ( 4 ) . وفي نظر الخصيّ إلى غير مالكته قولان ، أقربهما الجواز ، ويظهر الحجّة ممّا سلف . ونقل في المسالك عن ابن الجنيد في كتابه الأحمدي وقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) كراهة رؤية الخصيان الحرّة من النساء حرّاً أو كان مملوكاً ( 5 ) . وفي جواز سماع صوت الأجنبيّة قولان : أحدهما : التحريم . وثانيهما : أنّ التحريم مشروط بالتلذّذ أو خوف الفتنة ، وبه قطع في التذكرة ( 6 ) واستجوده الشهيد الثاني وهو أجود ( 7 ) . وقال بعض الأصحاب : وينبغي لها أن تجيب المخاطب وقارع الباب بصوت غليظ ولا ترخّم صوتها .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 4 : 62 ، ح 4106 ، المبسوط 4 : 161 ، مع اختلاف . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) الوسائل 14 : 167 ، الباب 125 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 3 . ( 4 ) المبسوط 4 : 161 . ( 5 ) المسالك 7 : 55 . ( 6 ) التذكرة 2 : 573 س 10 . ( 7 ) التذكرة 2 : 573 س 10 .